فقرة 29 - المعرض
المعرض يوميات فنان مهاجر بحثاً عنِ الزمن الضّائع ء بعد زيارة السّيد الكاتب العام الميْمونة لِدارِنا، وبُذور الآمال التي زرعها فينا جميعاً، كان هاجِسي الوحيد، تهْييءُ معرِضي وإنْجاحِه بِأيِّ ثمن. لقد بزغ هذا الملاك في عتمةِ حياتنا، واكتشف موهبتي، فأراد ان يساعدني وعائلتي. ولهذا يجب ان اكون في المستوى وألاّ أُخيِّب ظنّه. فبعد ان ودَّعَنا وشكرَنا على حفاوةِ الاِستِقْبال، اسْتدارَ ذاهِباً بِهُدوئِهِ المُعْتاد. فهبطْتُ معه الدّرْج لِأُودِّعه بِدوْري، وأنا جِدُّ سعيد بِما حقَّقْتُهُ اليوم من مكاسِب لي ولِعائِلتي. ولاسيّما أمّي الكئيبة التي عادتْ البَسْمةُ إلى وجْهها الذي ظلَّ عبوساً وحزيناً مُنْذُ أن مات أبي، وهاجرْنا بَلْدتنا ودارنا الواسعة بِبني سيدال. لذالك ذهبتُ الى مليلية يوم الغد مبشرةً، لِأشتري بعض الرسوم الملوّنة لِمناظر طبيعية جميلة في احجام مختلفة، كان يرسمها فنانون إسبان وإيطاليون لِطلبة الفنون التشكيلية لِاستعمالها وتقليدها لِيتعلّموا رسم المناظر الطبيعية. او لِتأطيرها وزخرفة البيوت بها. اِشتريت خ...