الطُّفُولَة في بَنِي سِيدَال
الطُّفُولَة في بَنِي سِيدَال يوميات فنان مهاجر ـ بحثاً عنِ الزمن الضّائع هُدُوءٌ رَائِع هذا الَصباح في باسو ... إسْتَيْقظْتُ قبل الفجر بِساعة ، وَهِيَ الْآن الخامسة والنِّصف ... الْيَوْمُ الْأحد . كُلُّ شَيْءٍ ساكِن ، ويُشْبِه صباحات بْروكْسِلْ في الْهُدوء يَوْم الْأحد ... الدُّنْيَا صامِتة ... النّاسُ نِيام ... الْيوم بارِدْ ومُنْتَشر الضَّبابْ ... وَلَكِنَّهُ عَظِيمُ السُّكُون ... وأنا بِشُرْفَتِي أَتَأمَّلُ مُسْتَمْتِعاً هُدُوءَ باسوالرَّائِع ، الّذي يُكَسِّرُه بِلُطْفٍ ، مُوَاءُ قِطٍّ رَضِيعْ ، يَبْدو أنَّهُ فَقَدَ أُمَّهُ مُنْذُ يَومَيْنِ وَتَاه ... لِأَنَّهُ لاَ يَتَوَقَّفُ عَنِ مُوَائِهِ الْحَادّ دُونَ انْقِطَاعْ ... والتَّنَقُّل مِنْ هذا الرَّصِيفِ إِلى ذاك بدون جدْوى ، بَاحِثاً عَنْها في ظَلامِ اللَّيْل الدَّامِس ، وسُكُونِهِ الرّائِع ... الْهُدُوءُ شامل ، وكأنَّ الطّبيعَة نائِمة وَمُسْتَغْرِقَة في الْأَحْلاَمْ ... ما عَدا نُباحُ كَلْبٍ يَصِلُنِي مِنْ بَعيد ،...