الحلقة 1 ـ النبي هاجر ـ إنجيل الفقراء ـ الانفجارالعظيم
الانسان والبحث عن السعادة
النبي هاجر
إنجيل الفقراء
Le prophète Hajar
L'évangile des pauvres
اِ اِستيقظ النبي هاجر من نومه المُضْطرِب الذي كان مليئاً بكوابيس مُرْعبة في تلك الليلة العاصفة. كان الظلام يسودُ الدّنيا البِدائية بِأكْملِها، ولا يستطيع ان يرى شيئاً. الجوّ جدّ ساخِن، والغاز كثيف، والغبار ملأ الكون! كان النبي يسعلُ بِشِدّة ولا يقدر ان يتنفّس، ويكاد يختنق بسبب انتشارغازي الهيدروجين والهيليوم..!م
ء اِقْتربَ منه ابنه جبريل وقال له:ء
ء ـ أبَتاه، ماذا يحدث اليوم في الفضاء؟ء
فأجابه النبي هاجر:ر :
ء ـ أبي، إنّي أسمع صدى موسيقى هادئة جميلة تأتي من تلك النجوم الصغيرة المُشعّة، فما هذه الأنغام الساحرة وما الذي يقع اليوم؟ء
ء ـ هذه الموسيقى ترانيم مُقدَّسة، يسْتفْتِح بها الله عملية خلْق لوحة الكون المُذْهِلة! ويوصي عباده بِحُبِّ الموسيقى، لِأنها من أروعِ أصوات الطبيعة التي يمكن أن تسمعها أُذُن الإنسان. إن الموسيقى تُهذِّبُ النُّفوس يا ابني. أمّا هذه النقط المشعة التي تراها تتوهّجُ في السماء البعيدة، فليست في الحقيقة سوى حُروف وأسْماء الله الحُسْنى: 122حرْفاً، بها سيُبْدِعُ الله الكون كله وما فيه: يبلغ حالياً عدد العناصر الموجودة في الطبيعة 118 عنصراً يا ابني، ولكن عقل الاِنسان الذي هو عقل الله، لا زال يبحث ويُحلِّل هذه الأجزاء التي لا تتجزّأ حالياً لِأنّ لِعقل الإنسان حدود تُحتِّمها غياب آليات وآلات البحث والتحليل التي تستطيع تجْزيء هذا الجزء الذي لا يتجزّأ. إنّ العقل مستمرّ في اكتشاف عناصر طبيعية اخرى عديدة. إنّها حروف الطبيعة الهجائية وعناصرها الفيزيائية المادّية التي بفضلها يمكن ان تُركِّب ملايين المُركَّبات الطبيعية اوالبيولوجية. وما هذه العناصر المادّية سوى أبجدية لغتها لفيزيائية، إنها البروتونات والنيترونات والهيدروجين والهيليوم والنيتروجين والصوديوم والاِليكترون والبوزيترون... التي ستكون عناصر الطبيعة الاساسية والرئيسية، لِتُحوِّلها الطبيعة وتستعملها في عملياتها الخلاّقة، وتكون مُلائِمةً لِلحياة لِيسكن فيها الله جلّ جلاله، ويتّخِذَ منها مقرّهُ الدّائم، وملكوت عرشه العظيم...!ة
ء لقد بدأتْ بداية خلْق الكون الذي لن يكون سوى تجلِّيات الأُلوهية في هذا العالم اللاّنِهائي. لِتتّحِدَ الأُوهية مع الطبيعة ويكونان شيئاً واحِداً. إن الله سيكون روح الطبيعة وجوهرها الذي يُلازِمُها إلى الأبَد. فلا يُعْقَلُ أن يكون الخالِق بعيداً عن مَخْلوقاته. سأظلُّ معكم وفيكم أنّى وُجِدتم لِأساعدكم على النُّشوء والاِرْتِقاء. فيا عبادي الجاهلون الخائفون، إنني ربُّكم الذي لا يسكن لا في السماوات ولا في ما وراء الطبيعة ولا إلهٌ مَقْلوب الرأس، ولا الإله المُحرِّك الذي لا يتحرك عند أرسطو والآخرين. ولستُ اقبلُ الظّلم أبداً باسْمي، لِأنّي ألْعَنُ الظالمين والمُفْسِدين، فأنا لا أحُضُّ على الفساد والاِستِبْداد ولا على الحروب الصليبية ضدّ المؤمنين، ولا أُزكّي عُروش الفراعنة والطُّغاة الذين يدّعون انْتِسابهم إلى أنْبِيائي ورُسُلي، فربُّكم لم يبْعث يوْماً بِأيِّ نبيّ او يُرْسِلَ رسولا..! ولكنه من اِبداع كيمياء الطبيعة الخلاقة عبر آلاف القرون من حياة اسْلافِكُمُ الغابِرين. وزوّدْنا الإنسان بِقبسٍ من نورنا. فكان عقله الذي به يُميِّزُ الخير من الشر دون حاجة إلى مُنْذِرين! وأنْ يتبع طريق السعادة والمَحبّة ويتأمّلُني في الجبال والبحار والسماوات مع المُتصوِّفين. لقد كُنتُ ظالاًّ أعْمى فيم مضى بسبب إيديولوجيات الاديان والفلسفات التي اعْترضت مُشْوارَ معرفتي، ولكني أخيراً وبعد مُغامرةٍ فكرية طويلة، اِهْتديْت ورجعتُ إلى رُشْدي، ووجدتُ طريق خلاصي فاتبعوني. فليس هناك لا في دهاليز الفلسفة التي جُبْتُها لِسنين، ولا في متاهات الأديان المُحرَّفَة التي درَّسْتُها لِعُقود، لن تجدوا فيها الحقيقة التي تبحثونَ عنها. فقط في فلسفتنا ستجِدون الخلاص الحقيقي. فطوبىالِجميع المُؤمنين والتّابِعين. آمين..!ء
أ وبدأ الاِنفجار العظيم الهائل الذي ليس له مثيل فى قوته ولايمكن مقارنته بالانفجارات التى تحدث على سطح الارض، وهى الانفجارات التى تبدأ فى نقطة مافى فراغ، ثم تنتشر فى محيط اكبر ثم اكبر. لكن هذا الانفجار العظيم شمل كل نقاط الفراغ فى نفس اللحظة. أي انه حدث فى كل مكان فى لحظة واحدة وشمل العالم كلّه، وأدى هذا الانفجار الهائل الى تبعْثُر كل مُكوِّنات الكون وابتعادها عن بعضها البعض، ولا زالتْ تهيمُ على وجهها إلى اليوم الذي يكون لها مُسْتَقَرٌّ أمين. إنّنا مَنْ يُبْدِع هذا الكون البديع الغير الكامل. فسُبحان خير المُبْدِعين...ن
ء اِقْتربَ منه ابنه جبريل وقال له:ء
ء ـ أبَتاه، ماذا يحدث اليوم في الفضاء؟ء
فأجابه النبي هاجر:ر :
خ ـ نحن يا ابني هُنا فى اللاّزمكان، في شِبْه عدم. نحن وكلبنا وكهْفنا، بعيدون بِخمْسَة عشر بليون عام من هذه النقطة الزمنية التي نقفُ فيها الآن، ولم يكن هنا لا مكان ولا زمان، لم يكن هنا إلا العدم. وإنّكَ بعودتك بالزمن إلى الوراء، قبل أن يوجَد ايّ شيء، كان الكون مجرّد فراغ هائل يغمره الغاز لِحدّ الاِختناق. وخلال وُصول تلك اللحظة الحاسمة التي سيقع فيها ذالك الحَدَث الهائل قبل 13.8 مليار سنة، أي الانفجارالعظيم، (بيك بونك)، الذي يُعتبرعمرالعالم الذي نعيش فيه الآن، ستصل يا ابني إلى المراحل المبكرة من عمرالكون، وهي مراحلٌ كان فيها غليان غازي ساخنٌ جدّاً وكثيف قبل هذا الاِنفجار العظيم الذي سيُؤرِّخ لِبِداية تشكُّل الكون.م
( BIG BUNK) =ء
و ونهظ النبي هاجر ومشى في الظلام كالأعْمى، وهو يتحسّسُ الطريق بيديه وعصاه. نظر بعيداً في الأُفق، فرأى نقطاً عديدةً بعيدةً مُشِعّة، احياناً تبدو باهِتة خافِتة، واحياناً اخرى تتوهّج بشدّة تُعمي الأبصار. وكانت تتحرّك كأنّها مُبْتهجة راقصة في سيمفونيةٍ خالدة.ءء ـ أبي، إنّي أسمع صدى موسيقى هادئة جميلة تأتي من تلك النجوم الصغيرة المُشعّة، فما هذه الأنغام الساحرة وما الذي يقع اليوم؟ء
ء ـ هذه الموسيقى ترانيم مُقدَّسة، يسْتفْتِح بها الله عملية خلْق لوحة الكون المُذْهِلة! ويوصي عباده بِحُبِّ الموسيقى، لِأنها من أروعِ أصوات الطبيعة التي يمكن أن تسمعها أُذُن الإنسان. إن الموسيقى تُهذِّبُ النُّفوس يا ابني. أمّا هذه النقط المشعة التي تراها تتوهّجُ في السماء البعيدة، فليست في الحقيقة سوى حُروف وأسْماء الله الحُسْنى: 122حرْفاً، بها سيُبْدِعُ الله الكون كله وما فيه: يبلغ حالياً عدد العناصر الموجودة في الطبيعة 118 عنصراً يا ابني، ولكن عقل الاِنسان الذي هو عقل الله، لا زال يبحث ويُحلِّل هذه الأجزاء التي لا تتجزّأ حالياً لِأنّ لِعقل الإنسان حدود تُحتِّمها غياب آليات وآلات البحث والتحليل التي تستطيع تجْزيء هذا الجزء الذي لا يتجزّأ. إنّ العقل مستمرّ في اكتشاف عناصر طبيعية اخرى عديدة. إنّها حروف الطبيعة الهجائية وعناصرها الفيزيائية المادّية التي بفضلها يمكن ان تُركِّب ملايين المُركَّبات الطبيعية اوالبيولوجية. وما هذه العناصر المادّية سوى أبجدية لغتها لفيزيائية، إنها البروتونات والنيترونات والهيدروجين والهيليوم والنيتروجين والصوديوم والاِليكترون والبوزيترون... التي ستكون عناصر الطبيعة الاساسية والرئيسية، لِتُحوِّلها الطبيعة وتستعملها في عملياتها الخلاّقة، وتكون مُلائِمةً لِلحياة لِيسكن فيها الله جلّ جلاله، ويتّخِذَ منها مقرّهُ الدّائم، وملكوت عرشه العظيم...!ة
ء لقد بدأتْ بداية خلْق الكون الذي لن يكون سوى تجلِّيات الأُلوهية في هذا العالم اللاّنِهائي. لِتتّحِدَ الأُوهية مع الطبيعة ويكونان شيئاً واحِداً. إن الله سيكون روح الطبيعة وجوهرها الذي يُلازِمُها إلى الأبَد. فلا يُعْقَلُ أن يكون الخالِق بعيداً عن مَخْلوقاته. سأظلُّ معكم وفيكم أنّى وُجِدتم لِأساعدكم على النُّشوء والاِرْتِقاء. فيا عبادي الجاهلون الخائفون، إنني ربُّكم الذي لا يسكن لا في السماوات ولا في ما وراء الطبيعة ولا إلهٌ مَقْلوب الرأس، ولا الإله المُحرِّك الذي لا يتحرك عند أرسطو والآخرين. ولستُ اقبلُ الظّلم أبداً باسْمي، لِأنّي ألْعَنُ الظالمين والمُفْسِدين، فأنا لا أحُضُّ على الفساد والاِستِبْداد ولا على الحروب الصليبية ضدّ المؤمنين، ولا أُزكّي عُروش الفراعنة والطُّغاة الذين يدّعون انْتِسابهم إلى أنْبِيائي ورُسُلي، فربُّكم لم يبْعث يوْماً بِأيِّ نبيّ او يُرْسِلَ رسولا..! ولكنه من اِبداع كيمياء الطبيعة الخلاقة عبر آلاف القرون من حياة اسْلافِكُمُ الغابِرين. وزوّدْنا الإنسان بِقبسٍ من نورنا. فكان عقله الذي به يُميِّزُ الخير من الشر دون حاجة إلى مُنْذِرين! وأنْ يتبع طريق السعادة والمَحبّة ويتأمّلُني في الجبال والبحار والسماوات مع المُتصوِّفين. لقد كُنتُ ظالاًّ أعْمى فيم مضى بسبب إيديولوجيات الاديان والفلسفات التي اعْترضت مُشْوارَ معرفتي، ولكني أخيراً وبعد مُغامرةٍ فكرية طويلة، اِهْتديْت ورجعتُ إلى رُشْدي، ووجدتُ طريق خلاصي فاتبعوني. فليس هناك لا في دهاليز الفلسفة التي جُبْتُها لِسنين، ولا في متاهات الأديان المُحرَّفَة التي درَّسْتُها لِعُقود، لن تجدوا فيها الحقيقة التي تبحثونَ عنها. فقط في فلسفتنا ستجِدون الخلاص الحقيقي. فطوبىالِجميع المُؤمنين والتّابِعين. آمين..!ء
أ وبدأ الاِنفجار العظيم الهائل الذي ليس له مثيل فى قوته ولايمكن مقارنته بالانفجارات التى تحدث على سطح الارض، وهى الانفجارات التى تبدأ فى نقطة مافى فراغ، ثم تنتشر فى محيط اكبر ثم اكبر. لكن هذا الانفجار العظيم شمل كل نقاط الفراغ فى نفس اللحظة. أي انه حدث فى كل مكان فى لحظة واحدة وشمل العالم كلّه، وأدى هذا الانفجار الهائل الى تبعْثُر كل مُكوِّنات الكون وابتعادها عن بعضها البعض، ولا زالتْ تهيمُ على وجهها إلى اليوم الذي يكون لها مُسْتَقَرٌّ أمين. إنّنا مَنْ يُبْدِع هذا الكون البديع الغير الكامل. فسُبحان خير المُبْدِعين...ن
يتبع


Commentaires
Enregistrer un commentaire