قِيمَةُ الحيَاة




قِيمَةُ الحيَاة

La valeur de la vie

شذرات من بروكسل
Fragments de Bruxelles
--- --- ---

بروكسل.الإثنين 20 غشت 2012
الساعة   السادسة و24 دقيقة بالتوقيت المحلي ، الرابعة و24 د.  بتوقيت باسو . مقهى L'ORCHIDEE

        لارا ... لارا ... حبيبتي ...
   من عمق الصحراء أناديك ... حبيبتي .
  وقد جف حلقي من شدة الضمأ . والمشي على الرمال الحارقة ...
كل لحظاتي هنا ، في الماَسي غارقة ...
صمتك الأخيربدأ يحيرني يا صغيرتي المراهقة ...
و" يارا " الان ، كما تعرفين ،
بدأت تتسرب رويدا رويدا وتحتل المكان ...
الاتصال تقريبا يوميا بيننا.
حذرتك منذ زمان ، حبيبتي ، حذرتك منذ زمان :
عواطفي إنْ أنتِ أطلقتها ، لن تعرف إلاً التيهان ...
مثلي هي مشاعري ... فراشة ، بوهيمية إنْ أنتِ أطلقْتِ لها العنان ...
أنا مجرد إنسان حبيبتي ... أنا مجرد إنسان ،
أبحث فقط عن السكينة والحنان ...
ويؤلمني أن تسببي لي كل هذه الكوارث والأحزان ...
أنا الذي لم أفكر يوما في أذِيَّتِك ولو بلمسة من بنان ،
لكن من حرًكَ كل هذه العواصف كانت " فدوى "
جريحة الأقدار و" بُؤرة العدوان " ...
حياتي معكما قضيتها بلا عنوان ...
وفراشة قلبي ، قد تحط اليوم على " اللوتس" أو تذهب إلى " الياسمين " ،
أو تتسارع لمعانقة " الأُقحوان " ...
لا تصدي فراشة قلبي فقد عشقتْ فيكِ ما لم تجده في أي مكان ...
وأقسمتِ لكِ الإخلاصَ بكل إيمان ...
       أعرف حبيبتي ان اليوم عيدكم هناك في باسو .
أتمنى أن يعيده الرب عليك بألف خير وبركة ، وأن يمد من عمرك الطويل لتلعبي في حدائق منتزهاتك ، مع أحفادك الصغار ...
    أنا هنا وحيد حبيبتي ...
 جفت كل عواطفي ، ويبست مشاعري ، وذاب قلبي بفعل الحرارة في هذه الصحراء  ...
  هضاب الرمال تحيط بي من كل الجهات .
 وتلال الصخور الرملية التي تلوذ إلى ظلالهاالسحاليات ،
تعكس بعضا من ظلالها ،
 ألوذ إليها هربا من جحيم شمس الرمضاء  …
 ولا واحة هنا تبهج فؤادي الحزين …
ولا جبال تردد اصداؤها هذا الانين ...
حبيبتي أنا وحيد
وعنك بعيد ...
 بروكسل  بدون أنت  بيداء ...
     اوصيتني ان أخبرك بكل ما يحدث لي هنا حبيبتي ... وأنا في بروكسل
لا شيء جديد .  لا شيء جديد ... كل ما هناك ،
أن أبنائي استقبلوا تابوتاً جاءهم في طائرة من وراء البحار ،
  مُشَتَّتُ العواطف في هذا العيد ،
 وَمُرَكِّزٌ عَزِيمَتَهُ عَلَى  فكرة الإنتحار …
 وإني أتحرك ببطء كالصنم ... بفعل تدفق الإكتئاب .
 وأهيم في هذه الصحاري …
 ووجودي يبدو لي كالسراب …
متعثرا أمشي ... مفكراً فيك . وفي كل مواكبك الملكية …
  وأنا غائب عن شرفتي هناك ...
   كيف سأراك حبيبتي ...؟
  كيف سأراك ...؟  
                  
https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEizdleeR2mCsXt3Kw8OeEd2BeQjZx3C5anO8SW-6k74nBxOgIpALb2jOZ7jrQI5Ow6bRd2zLSJCn4mgmOiZ-yA2XzEMFI1z37T-J00KPRqjTChrRgmBSMZ1_WWEBdD5lloONtDv3sx8tzE/s1600/2.jpg
      
      وأنا منهمك في كتابة مذكراتي في مقهى L'ORCHIDEE  . أحتسي فنجان قهوتي ، وأدخن سيجارتي جاءت فتاة جميلة إلى المقهى ، وعندما جلست في طاولة ليست بعيدة عن طاولتي ، أخرجت من حقيبة اليد علبة  سجائر حمراء ، تَنَاوَلَتْ منها سيجارة ، ونظرت إلي مبتسمة وهي تحرك سيجارتها بأصابعها كانت تريد ولاّعتي لتشعل بها .
  أعطيت لها الولاعة ، وبعد قُضي مأربها ، شكرتني بابتسامة حلوة ، وجلست في طاولتها .
  قدم رجل  بَدِينْ وجلس بجانبها ، ثم قدم اخر وبيده مفاتيح السيارة ، وجلس معهما ... واضعا المفاتيح وعلبة سجائره فوق الطاولة . وبدأُوا يتحدثون العربية بلهجة لبنانية ، بهدوء                                              
    كانت تبدوعليهم سمات الغنى ، من خلال هدوء حديثهم ، وتناسق حركاتهم ، ولباسهم العادي والأنيق ، ومزاجهم السميح ...                                           
    كانت المرأة تدخن سيجارتها والاخرون أيضاً ، ويحتسون قهوتهم .
  رن هاتف أحدهم ، وبدأ يتحدث مع شخص عبر الهاتف عن موعد مع الثالثة في  AVENUE LOUISE  . وهو أهم الشوارع البورجوازية في بروكسل ...
      كانوا ناس أثرياء ، تبدو عليهم ملامح السعادة ، وأن لحظات رائعة جمعتهم لكن حظورهم ووجودهم بقربي يُزعجني ، ولا سيما في هذه الصباحات البروكسيلية  الصامتة الرائعة ...
   كان الرجل الأول البدين ، يقهقه كثيراً ويضحك باستمرار ، وهذا يعكر جمال الهدوء في تلك الساعة المبكرة من الفجر ...
   نظرتُ إليه مرّات ، دون أن يفهم معنى نظراتي ، وأني أطلب منه ألا يزعج الهدوءالجميل بقهقهته المقيتة .
     إستأنفت كتابة مذكراتي بهدوء ، وبعقلي الف صورة وذكريات لحبيبتي تتوالى كالشريط ... إلى أن أيقظني من هدوئي قهقهة الرجل العالية . فنظرت إليه هذه المرة نظرة حادة ، أردفتها بجملة فرنسية قصيرة ولكن بكل هدوء وأنا أبتسم مرارة :
   ـ Le calme est beau .” الهدوء جميل...!! .
  وغيرت طاولتي وأنا متذمر قليلآ ...
   أرجو أن يفهم قصدي الان  ويحترم الهدوء الجميل ، وألا يلوثه بقهقهاته .
كما نُلوِّثُ منظر البيئة بمختلف الازبال والقمامات .
او كما نلوث الهواء النقي بالروائح الكريهة ودخان المصانع والسيارات .
او جمال الهدوء ، بقبح الضجيج وعلو االصَّرَخَاتْ والقهقهات … 
      لا أحسدهم على حريتهم ، او الليبرالية التي تعيش فيهاعلاقاتهم  ، وهذا الاسترخاء في السلوك … ولكني في حاجة إلى هدوئي لأناجي بصمت أنا أيضاً حبيبتي ، مِثْلَمَا هم يفعلون الان بصوتهم العالي وقهقهاتهم ، وهم يغازلون عشيقتهم الجميلة في المقهى ، وهي مبتهجة بالكلمات الطَّنَّانَة  التي تتناثر عليها من افواه العشاق وسط بروكسل ، في صباح بارد وهادئ ، أَنَا مِنْ أَوَّلِ عُشَّاقِه  ...
         صرت مريضاً ... حقيقة أنا مريض .
        الإكتئاب المزمن الذي أعاني منه بسبب البعد عن لارا جعلني لا أستطيع العيش إلا في الهدوء لأكون معها ، وهذا يدفعني إلى منع الناس من الحديث والضحك …
 وهذا غير مقبول ومستحيل ... لأنه ليس من المعقول قمع الناس في بهجاتهم ...
   صرت حاد المزاج ... أعبد الصمت ، وأكره الصوت …
 وأكره من يُحْدِثُ ادنى ضجة في محيطي أوبقربي ، ولو كان موسيقى هادئة ...
   وأكره السيارات والدراجات النارية ...
وأكره كل معالم الحضارة الصاخبة …
احب الطبيعة ، ولا استكين الا اليها … كأُمي الْحَنُونَة ...
   فَكَّرْتُ في استعمال  "بوشون الأذن " الذي اشتريته من الصيدلية ،      
   " ستوب بروي "    stop-bruit ، لأضعه في أذناي لكيلا أسمع الأصوات
 والضجيج الاتي من المحيط الذي أعيش فيه ، وهو في الغالب ، محيط صاخب …
 أو تتسرب إلى مسامعي أي تموجات صوتية من شأنها أن تعكر صفو هدوئي الذي لا يمكن أن أحيا بدونه ... وهذا ما كنت أفعله عندما كنت طالباً في الفلسفة في الثمانينات ، في مقاهي سلا والرباط … الصاخبة أحياناً … والهادئة مرات قليلات …
وهذا الحل ، سَيُجَنِّبُنِي ربما العديد من المشاكل  والمهاترات  ،
حتى مع أولاد حارتنا ، والذين يأتون من كل فج عميق من أحياء مختلفة ،
 ويظلون طوال النهار يتجمعون أفواجاً وزرافات ،
امام باب منزلي وتحت الشرفات ،
 وَأُمَّهَاتُهُمْ  متجمعات هنا وهناك … يُلَطِّخْنَ سُمْعَةَ إِحْدَى الْجَارَاتْ …
يحاولن تدميرها بكل الوسائل ومن كل الجهات …
بالقذف واللسان ..
هذا حال الانسان ...
     واولادهن  صباح مساء يلعبون ويركضون …
 ولا خوف عليهم ما داموا في الازقة والشوارع طوال اليوم  لاهون ،
 وصخبهم يملأ  أجواء  باسو ،
 وهم يطاردون ذاك الكلب ، او يَسْتَفِزُّونَ هذا الْمَار ،
او يقلدون ذاك البائع الجوال ، او يَجْرون وراء ذاك الحمار ،
او يتعاركون بينهم  او يتسابقون ويتسلقون النوافد والاشجار ،
 او يتهكمون على هدا الغريب او يرجمون ذَاكَ السِّكِّير ،
او يرشقون هدا الاحمق بالاحجار …
 وكل هذا يعصبني ويجعلني اغلي من الداخل وعلى حافة الانفجار ... 

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjeTAqmYiAcaX0CzeiHioVsOtpYwVU4aFwvTfeEIZJYj5Waze8xYyIjA4-UAeyYu0kALS_CI8LGlNccX7AXti3RKo8LACm1wQwETLrkgg7v54qV6yVwGauNcWEySl_HXKIwa3FeI29LdiM/s1600/3.jpg

       صعب جداً أن يجد المرء الراحة في الحياة مع ناس لا يقدرون قيمة الهدوء ولا سيما  إِنْ كُنْتَ جَاراً مِنَ " اللاَّمُنْتَمِينْ " ، بمفهوم كولن ويلسون ابن الفقراء ، لمعنى " اللا-إنتماء"  ،
وعزلة المبدعين والفنانين عن مجتمعاتهم  واقرانهم وتساؤلاتهم الدائمة عن مصير الكون والناس      
 لا أظن أن لودفيج فان بيتهوفن LUDWIG VAN BEETHOVEN  سيتحمل العيش في إحدى أزقة الناظور دون أن يصاب بجنون خلال اول شهر من شدة الصخب  والضجيج ، وهو الرهيف الإحساس والسمع ، والذي فقده أخيراً وكاد يجن .
       أو أن فان كوك ، VAN GOGH الذي  أَلِفَ أن يهيم ليل نهار في صمت الطبيعة  في قرى وبوادي هولندة الهادئة ويجلس في كوخه  في الليل الغارق في الصمت والظلام ، مستنيرآ بشمعة ، وكل الناس نيام ، وهو يرسم حذاءه المرقع ،  وَيُجَسِّدَ تَعاسَتَهُ الْمُزْرِيَة ، ويفكر في جراح حب ابنة عمه التي يعبدها ، ومن أعماق الصمت يناجيها ، وفي قلب الهدوء يعانقها ، والتي من أجل صدمات حبها ،  قطع أذنه اليمنى محاولا مرات الانتحار... 
يائسا من الحياة … وهكذا كان المسار 
احيانا مع الاقدار ،
ليس للانسان الخيار ...
     لا أظن هذا الفنان المفعم بالرومانسية ، سيسكن يوما في مدينتنا أو يقيم فيها ، من كثرة الهرج والمرج
     ذالك لأَنَّ الُّرومَانْسِيَة وَالْخُشُونَة ، خَطَّان متوازيان لا يلتقيان أبَداً ومهما كان ...!!

~~~ ~~~ ~~~

   الهدوء جنة ...ولهذا أحب باسو من أجل هدوئه النسبي ، وقد نزحت اليه هاربا من صخب لعراصي الذي يلتهمه الضجيج ...
ولكن لماذا أبناء حارتنا لا يقدرون هذا الهدوء الجميل مثلهم ...!
لماذا اولاد حارتنا ، ليس في ذهنهم  سوى الاكل والركض ؟...
ولماذا بعض امهاتهم لا يتقنن بينهن الا الحقد والنميمة ؟...
ولماذا لا يعشن اخوات …
والا يكونن للشر ادوات ...؟
وَيُطَهِّرْنَ أَرْوَاحَهُنَّ مِنْ هَذِهِ الْعَادَاتِ ، بَلِ الْعَاهَاتِ الْقَدِيمَةِ وَالْعَقِيمَة ...
عَادَاتُ البغض والنَّمِيمَة …
~~~ ~~~ ~~~
        في البدء , خلق الله الكون ، وخلق بعده الأرض ، ثم ابدع فيها جنة هي باسو ، ووضع فيها آدم  وحواء ، وأنا  ولارا وفدوى ويارا . ومجموعة من شخصيات الرواية الخيالية هذه وأولاد حارتنا ... ثم غمرها بالهدوء والسعادة … وتركنا نمرح ونلهو فيها كما نشاء وكيف نشاء  …  وَكَأَنَّنَا بِفَضْلِ رَبِّنَا أُمَراءْ

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEift01b-8Bq3i0Bsxy1k9500TXGlLTAV-2fN6rgHbv0IiA5-8gbsmGVrjGi1Y6t5SDD-pKV4g0Ofd3dS-LBhq9XKQ9MU22Kf-ZZQjB2L4l8hMC6FiMZ-t5EOx-ZD8Y-b5wjKJAHmVDwv-U/s1600/4.jpg

        كُنَّا نعيش في سكون تام ، وهدوء يفوق الروعة بمسافات …
علاقتنا انا وآدم ، كانت على احسن ما يرام  ، انا المتسامح مثل المسيح  ،
وهو الهادئ  الوقورذُو القلب الفسيح ،
تماما كعلاقة ستيفان مع موللر والد ماجدولين ، عندما يجلسون تحت ظلال شجرة الزيزفون ، ويدردشون ويدردشون ، والسيد موللر متدفق الثرثرة كالشلال يثرثرباستمرار ،  بدون نقطة  ولا فاصلة ، يحكي عن ايام زمان …
    كنا سعداء هادئين في جنة ربنا …
ولكن العواصف ، كانت تهب دوما من جهة لارا وحواء ويارا وفدوى ... 
     لن تدري ابدا متى وكيف ستنفجر القنبلة بينهن وتقوم القيامة ، وَتَحْدُثُ الزَّلازِلْ ،  وتشتعل الحروب ، ويعصف الهم والغم بالجنة … وتنفجر الزوابع في كل اتجاه ، وتكفهر الاجواء ...
وكأنَّ الأفاعي تحركت لتزرع الشرور وينقلب كل شيء راسا على عقب ، 
وَكَأَنَّهَا حَرْبُ كَوَاكِبْ  …
وتُمْسَخُ الطَّبائع ، وَتُكره الحياة وتزدهر المصائب ...
      كلُّ واحدة منهن ، تراقب الاخرى وتمضي وقتها العبثي في المُرَاقبة... كل واحدة تتجسس على أخبار وأسرار الأُخْرى بِتفاصيلها وتحاول لَمَّها وترقيعها لِتكْوِينِ حكاية  أوْ حُجَّة ، لترويجها  لتدمير الأُخْرى ... وكل واحدة تحاول أنْ تَبْدو في حياتها وبيتها ومظهرها دوماً أَحْسَنُ مِنَ الأخرى ، لِيُقالْ : 
آه ... يا سلامْ ...!!
ولو باستعمالِ الأكاذيب وقلْب الحقائق ، وتحاول أَنْ تُظْهِر صورة مُشِعَّة عَنْها في الظاهر ،
   في حين أنَّها ربما تعيش في الظَّلاَمْ ...
يقوم بينهنّ نوع من التَّنافس الهستيري يُشْبِه إلى حَدٍّ كبير الحرب الباردة بين الْقِوَى الْعُظْمَى . ففي نفس الوقت الذي يكون فيه آدم منهمك في فلاحة الأرْض ، وصيانة بعض اشجار الزيتون ويتأمل طبيعة الْجَنَّة بابتهاج  
وأنَا مُنْهَمِكٌ في رسم لوحة للارا في صمْتٍ مُتَعَالِ السَّكِينَة والخشوع ...
تكون فيها زمرة الأفاعي ، منهمكات في التحالف والتخطيط لِمَصْيَدَةٍ  أوْ فَخٍّ تُسْقِطُ  فيها عَدَوَّتَها الأُخْرى ، أو الدُّخُول عِنْدَ هذه الجارة أوْ تِلْك ... أو التَّسَرُّب إلى بيتِ هذه الصديقة أو تلك ، لِيَقْضينَ أَمْتَع لحظات حياتهنّ ، وهٌنَّ يُنَمِّمْنَ ويَشْتُمْنَ ويَلْعَنَّ ويُهَدِّمْنَ الأُخْرى . لدرجة يخال لك أَنَّ عَدَوٌّ المَرْأةِ الوحيد ، إِنَمَا هو المرأة ... وهذا قاسٍ وغَريبْ ...كما أنَّه يتجاوز حدود المَعْقول والصواب ، في مُجْتَمَعٍ لاَ يُسْتَعْبَدُ فيه أَوْ يُقْهَرَ وَيُذَلُّ ، مِثْل النِّساءْ ،
وَمَعَ ذَالِك ، وَلَوْ ضَحَايَا ... لاَ يَتَّفِقْنَ بِفِعْلِ الْعَدَاءْ ...!
والسبب في ذالك كما يقال هنا : قَلْتْ شْغُلْ … والجَهْل وَانْعِدامُ الْوَعْي …
والاستلاب المنتشر كالوباء ...

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiOHzxZWu9yZADb-rNp2VIjO-8xK4rP4502pw2eyn8l3ABEDzz4SkhdMXXv7a2d-K8fUkg5HLqfRlkl3FuWfBonYvCOXXJQ51Kn-HHrnPtSi2F9hyKN5wg83PcOnsP_1vvZpF3r9rNeSrk/s1600/5.jpg

       أعرف أنَّ كل ألسنة سكان باسو تتناقل أسطورة حبنا ...
أعرف أنَّ الكثير من نساء الحي يعرفن ماذا جرى ويجري بيننا ،
وأنهن يتهامَسْنَ خُفْية وراء الأزِقّة والدروب عن أُسْطورة عشْقنا ،
وأن مِنْهُنَّ مَنْ تعشق غرامنا ومجوننا …
وان كل نساء الحي  ، عَوَانِسْ وَعَذارَى  ، يحْلُمْن باسلوب عيشنا ...
لمستُ ذالك في نظرات الناس  وأنا أتأمّلُ مٌناخ باسو .
وأجوب خفايا مشاعرهم وادغال عواطفهم هناك …
لاعرف كيف يمضون الحياة في سكينة ربنا ...!!
    ليس في أعماق البشر ما يقف ضِدَّنا أوْ يُحاربُ حُبّنا …
لأن أهل باسو الطَّيِّبين ، وكل ناس الدنيا ، يعرفون ان " الله محبة " ،
 ويبارك الحب أينما كان ومهما كان …
وَيُطِيلُ عٌمْرَ وَدِّنَا ...
وأَنَّ الحبَّ ضروريٌ للحياة ، مَثَلَهُ كَمَثَلِ الهواء والماء …
يَجْمَعُ الأَحِبَّةَ في صَفاء ...
 وهذا ما كان حلمي يا لارا :
 أَنْ تكوني أنتِ  وفدوى وسناءْ ،
ثُلاَثِيٌّ مُقَدَّسْ ، مُتَعالِ الْخِصالِ والسِّماتْ ...
وأَنْ َتدُمْنَ رَفيقات غَيْرُ مُفْتَرِقَاتْ ...                                              
تذهبن إلى المُنَتزَّه معاً ، متناسقات الخطوات ...
تمُرْنَ على الحديقة معاً ، ضاحِكاتٌ مسْرورات …
تتبادلن الحديث معا ،  مخلصات صادقات ...
وتقطفن وردةً أوْ إِثْنَتَيْنِ ،
وتَقِفْنَ على رصيف سناءْ  لحظات ...
ثم تمرن على رصيف  بابي ،
وتضحكن بصوت ملائِكي عالِ النَّبَراتْ …
تلامِسْنَ شبابيك نوافذي بِأَنامِلِكُنَّ البيضاء الرقيقة كالحرير ...
فأُحِسُّ بِغِبْطةِ الصداقة كالصبح المنير ...
هذا مَا كانَ حُلْمِي ... لَكِنَّهُ تَبَخَّرَ كَالأثِيرْ...
~~~ ~~~ ~~~

  أنا الان في مقهى  0RCHIDEE 'L اليوم الثلاثاء 21 غشت 2012 . الساعةالسادسة وعشر  دقائق بالتوقيت المحلي ، أسْتأْنِفُ كتابة  الشذرات .
    الضباب يلفُّ كل أجواء بروكسل الجميلة ... هذه المدينة  ،  إبْتلعتْ من عُمري أكْثرُ من عقدين ، ولا زِلْتُ هُنا مُتردِّدآ، وَلَكِنْ هذه الْمَرَّة ، كَخُشُبٍ مُسَنَّدَة  فَقَطْ  ، 
لِأَنَّ عَقْلِي الْيَوْمَ انْشَطَرْ …
وحياتي على حوافي الخطر ...
 وبهجاتي قُتِلت وكل وجودي اندثر ...
تائه كعادتي في ضباب المدينة أتأمل الحمام تحت الشجر ...
كصعلوك أهِيمُ في حَدَائِقِها وَمَقَاهِيها، لِأَصْنَعَ لَكِ إكْليلاُ مِنَ الْكَلِماتْ ...
     بدأ ت تباشير الصباح خجولة تطل من السماء ،
بدأتِ الشوارع  والطرق المُعبَّدة تعرف سُيولة … تتدفق  السيارات ،
 وتمرُّ تِباعآ  بِهدوء محرِّكاتها النقية التي تحترم البيئة .
 بلا عصبية ولا كلاكسون ولا اصوات مُنَبِّهَاتْ  ...
 والنّاسُ تَسيرُعلى الْأرْصِفة الْمُبَلّلَة ، فُرادى وَجَماعات .
والنقل العُمومي يحمل الناس إلى مكاتِبِهم وإداراتهم بِهدوءِ حضاري ...
       بدأتِ المدينة تستيقظ وتتحرك لِتبْدأَ العمل وَالتَّشْيِيدْ ...
    الكل يعمل هُنا كالنحل : يُكِدُّ ليُعطي العسل ... ومن لا يجد عملاً ، يَجِدُ عَسَلاً ، أَيْ يعيش بِكرامة وَيَرْشَفْ مِنْ حَلاَوَةِ ذاكَ الْعسَل ، ريْثَما يحين دوره ليبدأَ في الْكَدِّ لإنْتَاجِ الْعَسَلْ لِلاَّحِقِينْ ... وأنا أراهم عَبْرَ سنين ، كالنَّمْلِ ، يعملون بِجِدٍ وهدوء .  وكأنَّ مجتمعهم ورشة ضخمة ، لكل واحد دوره في بِنائِها ...
     خطرت لي فكرة عابرة ، وأنا الجوال دوْماً بخيالي … لكن للفكرة مدلولها ومعناها :
   هؤلاء القوم ، سرقوا من قرآن العرب آية مُهِمّة  وحديث :
   ـ  " وَقُلْ إِعْمَلوا ، وسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون … "  الاية .
   ـ  " العمل عِبادة ... " الحديث .
   فعملوا وجدوا واستمروا في جهدهم إلى أن وصلوا إلى أقصى درجات الرُّقَيْ ، وقمة الحضارة ...
 فكانت مجتمعاتهم غاية في التنظيم والدِقٌّة والإتقان والشفافية في التسيير والقوانين ...
وكانت النتيجة ، قول علي عبد الله صالح لشعبه في اليمن وحكمه يحتضر :
   ـ " فاتكم القطار ... فاتكم القطار " ...
   قالها لشعبه كاذبآ منافقا ، وَمُدَافِعاً عَنْ نِظَامٍ فَاسِدٍ وَمُحْتَضِرْ ، وأنا أُرددها منه ساخرآ وَأَسْتَعِيرُها لِوَصْفِ حَالَةَ الْعَرَبْ ...
حقيقة ، فات قِطار الحضارة شعب أهْلِ الكهفِ العرب الذي مازال نائِمآ ، وفي غفوته غافلا .

   ووصلت شُعوب اروبا إلى قمَّةِ الحضارة بفعل جهدها الدؤوب .
  وَانحدرت شعوبنا الى الحضيض بِفِعْلِ نفاقها المحبوب .
  نشتري منهم كل شيء ، ونتسوَّلُ حتَّى الزرعَ والحبوب …
نمقتهم ... نكرههم ... نشمئزُّ من ذكرهم وذكراهم كَكُفَّار …
ونغتال ابناءهم  ونفجر مدنهم  ونحرق حقولهم  نحن "الابرار" ...
وننسى أَنَّ فينا ما لا يُحْصى من العُيوبْ …
سلكوا طريق العقلانية ، ساعدتهم على الصعود والوثوب …
 وَتُهْنَا في منعرجات ومتاهات ، فضاعت بنا كثرة زَكْزَكَاتِ الدُّرُوبْ ...
     ضِعْنا حقّآ وطال ضياعُنا . وأحْسَن ما يَنْطَبِقُ على هذه الشعوب المتخلفة كوصف ، هو ما كانت تُرَدِّدُه لي لارا دائماً عِنْدما أقوم بِكارثة أفضحُ بِها علاقتنا، بدون وَعْيٍ  ولا إرادة. ولكن بسذاجة. فكانت تقول لي مُؤَنِّبَةً وموبخة:
           ـ   “  رَوَّنْتِها كِالزَّمِّيتَة ، خَرْبَقْتيها مَزْيَانْ  ...!!!
          وَلَّ  كُلْشِ هَذَا  الشِّي حْريرَة  أُو بِيصارَة  ...!!! “

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEh-x5UDYNsmAUww1FLuGkeOSAhhYQ-I4b9PKD6NdNf6yyr-2UXnNKvM5aVexGj743ZatF80XMUKfefqKjVHB0B04ZH1i4h7v0v1PQ11BrXywwO6kjgZY9ONFJmKNxeyivhiTc0tm3np1bY/s1600/6.jpg
        
  وانفجر في الضحك بكل قواي بلا شعور ...  
وأنا أُقهْقِهُ بصوت عالٍ  كَأَنِّي  في " جَزِيرَةِ الْوَقْوَاقْ "  ،
 او في صحراءٍ الرُّبُعْ الخالي ، او مُهَرِّجٌ  في ساحة  " جَامَعْ الْفْنَا " بمراكش ...
أُقهقه وأضحك بصوت مرتفع . وأنا أستحضر هذه الذكريات الجميلة جدّاً مع  لارا ، ناسيا عالمي ...
 واتنبه اخيرا إلى ما حولي لأعود إلى الواقع … وبدأتُ ألْتَفِتُ يميناً وشمالاً  …
 خوْفاً أن يكون قد رمقني أحد ، وأنا أضحك بهذه الحرية والتِّلْقائِيّة كالأحمق المجنون …
وسط بروكسل … أَوْ كَبَدَوِيٍّ في بَارِيسْ …!! 
او " مَنْ لَحْمَارَة لَلطَّيَّارَة " كما يقال هناك ... 
       ولكن ، وهنا تكمن الاشكالية ، انه لا احد في مثل هذه الساعات في مقاهي بروكسل، الا اليسير اليسير... وحتى اذا وُجِدُوا ، فاطمئن ، لانهم لن يهتموا بحياتك الشخصية ولن يتدخلوا فيها ، هذا طبعهم ، وهو طبع حميد  
 اما من يتردد على المقاهي ، فهم طبعا السُّيَّاح ، وبعض اهل الحالات الخاصة  ، أَوْ مِنْ ذَوِي  الجنسيات الاجنبية ، او من بدون عائلة لتناول الفطور .  
     الناس هنا لا تُهْدِرُ وقتها في المقاهي هباء منثوراً او عبثا ومجانا .
 وُجدت المقاهي لقضاء بعض اللحظات السعيدة ، مع من نحب ...
كالزوجات أو العشيقات والخطيبات، او اصدقاء وصديقات، أو اللقاء في مقهى لموعد عمل  أو إِبرام صفقات...
فترة استراحة من عناء التعب لامد وجيز . هذا هو دور المقاهي هنا :
   ـ  بَحْثٌ عن بَهَجَاتْ … أوْ قَضَاءُ حاجاتْ … او ابرام صفقات ...
 أمّا مقاهينا هناك ،  فهي كثكنة العسكر او دارٌ لسكْنَى الْعَجَزَة والشّباب من  جِنْسِ  الرِّجالِ  فقطْ ، ما عدا المرأة، طبعا ، لأن هذا عِيبْ ...!!!
    دور مقاهينا الدفن بالجملة لاوقات الناس التي يملكون منها أطناناً وقناطر مُقَنْطَرة، وليس لهم ما بها يفعلون …                                                        
يسكنون في المقاهي سنيناً ، بِجَهْلٍ ، وَيُصَبِّحُونَ عليها في الليل والصبح والعشي والمساء ...                                                                  
 وهم  بِذالِكَ  لارْواحِهِمْ  يهدرون  ويُزْهِقُونْ ...
إنهم يشتكون من كثرة الوقت ، وفراغِه ، وضجره ، وملله ، وعبثه  ، ومحتوى خُزَعْبِلاته وعمق عُقْمِه  وتفاهة معناه ، وامتلاء امعائه بالصخب والضجيج، والعلاقات الْحُبْلَى بالحروب ، والصداقات المليئة بالالغام ، والتعقيدات المنتشرة  كالهواء ، والنفاق المزدهر كالطحالب ، و، و  ...
ولكنهم لكل هذه " البيصارة " لا يفقهون …                                             
      لذالك نراهم يَجُرُّونَ وقتهم المقيت وراءهم بعناء ، كحَمْلٍ ثقيل ،
 او جثة  مُتَعَفَّنَة ، لِيَدْفَنُوهُ في مقبرة المقاهي أو ينثرونه في أي مكان ، ما دام أن الهدف القضاء على الوقت بأية وسيلة ومهما كان الثمن ، وجعله يمضي بسرعة لأنه عمرٌ لا جدوى منه  وثقيل ممل ...!!!  
لهذا ، قد يٌصِحُّ القَوْل بدون تعميم  :
   ـ " المقاهي ، مقبرةٌ لِعُمْرِ الرجال " ... 


https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjTXM9GLz1A8T9klN4oUMdCEa20fePfkviwSHGSbkS_egTLmH6sOB66DC7F9ATDAJm7nuvH_x5JolLBsA_dbIFZWbMzjAXbLbbql6YwpneEp8DybNACNs7iro37WPH1I4MplEJP7dbgvnQ/s1600/7.jpg

          ولكن ، ماذا عساهم  يفعلون ...؟؟؟
   وأغلبهم لا حول لهم ولا قوة ، وَلَيْسَ لَهُمْ  بوجودهم مَا َيَعْمَلُونْ ...!!
     لا عمل ولا شغل ولا هواية او موهبة ولا وظيفة ولا طموح ولاتغطية  صِحِّيّة 
او اجتماعية ،
لاَ أَمْن مَادِّي وَلاَ أَيَّةُ تَغْطِيَّة مِنْ أيِّ نَوْعٍ كَانْ ...
 ولا ولا …
بَلْ حَتَّى وَلاَ تَغْطِيَّة لِجَسَدِكَ الْعَارِ ، بِدُونِ رِدَاءٍ أَوْ سِتَارْ،
 مَا دَامَ أَنَّ حياتك الشخصية نفسها عورة تُكْشَفُ يَوْمِيّاً عَلَى طَاوِلَةِ الْقِمَارْ ،
وَكُلُّ هذا يُشَجِّعُ عَلَى قَانُونِ الْغَابْ ، وَيُفَاقِمُ مِنَ الْإِقْبَالِ عَلَى الْمَقَاهِي ،
 ومن تسميم العلاقات بَيْنَ النّاس  وحسن الجوار ...
وَيَجْعَلُ مِنْ هذه الْمَقَاهِي مَرَاكِزَ إِخْبارِيَة لِقَنَواتٍ كَ "  الْجَزِيرَة  "  ... 
لِشُرْبِ الشَّاي ، وَالنَّبْشُ في حَيَاةِ النَّاسِ مع أَكْلِ الْحَرِيرَة ...                                         
     لكل هذا ، ترى مقاهينا مُتَضَخِّمَةٌ بالناس ... يملؤون داخلها وخارجها ، ويحتلُّون أرْصِفَتِها ... مانعين المشاة من المرور ، وواضعين بعض الكراسي حتى في الطرق العمومية المخصصة للسيارات ، وكثيرون منهم خلال مناسبات ، يظلون واقفين لانعدام الاماكن والكراسي ، ويتفرجون في " الماتش "  خلال ثلاث ساعات او يزيد ، وهم  مرتاحون  واقفون ...!!! ظانين انهم مستمتعون …
كَأَنَّهُمْ لاَ يَفْهَمُونَ حَتَّى مَعْنَى الرَّاحَة ولاَ يَتذَوَّقُونْ ...
   ومع أن في الناظور مقاهي لاتُحْصى ، " بين مقهى ومقهى ، يوجد مقهى " ، إلاَّ أنَّ عَدَدَها لا يستوعب الكمَّ الهائل من ذوي الأوْقات الفارغة ، الذين يعيشون ضائعين على هوامش الواقع ، مُمِلِّينَ  للحياة وذابِلي الوُجود ...
هائمين دون هدف ولا يعرفون ماذا يفعلون بوقتهم ولا بوجودهم ككل ...                 
وَنُسَمِّي هَذِي حياة ...!!!
نَظُنُّ أنَّنَا نَحْيَا …
قَدْ يَكون ...
ولكنٌّنا نحيا ولا نحيا …
فَكِّرْ مَعِي :
ما قيمة الحياة إنْ كُنْتَ تَقْضِيها في التفكير في كَيْفِيَّةِ القضاءُ عليها ...؟
ما قيمة عمرك إنْ كُنْتَ تجرُّهُ مٌتَبَرِّماً إلى مقاهي المركز والضواحي ،
 لِتَرْبِطَهُ هناك كجيفة مكروهة لتدفنه وتنساه  لكي تنسى مآسيك ...
ما اعتبارك انت إِنْ لَمْ يكن لك اي اعتبار...؟
ما قيمة حياتك إنْ كنت تتحاشاها وتتفاداها كهارِبٍ من الطَّاعُونْ والكوليرا ...
ما قيمة العمر إن كُنْتَ تقضيه في لَمِّ أجْزائِه لِتُبَعْثِرَهُ في أَيِّ مكانْ ،
او مقهى شعبي هنا وهناك ...
ما قيمة  الوجود إِنْ  كُنْتَ  تَتَقَيَّاهُ  كل  لحظة  مُشْمَئِزَّاً  كارِهاً .
وَأَخِيرَاً  وليس  اخراً… لكن  اسمح  لي  هنا  كثيرا :
مَا  قِيمَتُكَ  أَنْتَ  بِالذَّات ، إنْ  كَانَتْ  حَيَاتُكَ  بِدُونِ  أَدْنَى  قِيمَة ...!!!!
فَكِّرْ وركّز مَعِي …
إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْعَيْشَ الْهَنِيءْ …
فَاكْسِرْ هَذَا الإِرْثَ الدَّنِيءْ …
وَ اتْبَعْنِي الى جوهر الحضارة  والايمان  ...

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEht6R-SEyz-V3395Dg21iak-Tnfkmc2OwLLr3xgKwYiDUu6XV1kGrBT_VdOHhLdXj0AQCUEfp9v7WbCFohnaR37dvEdeNveHzM11ZQZHmb0u3gDNpkE5wrBQsC0CY9QNhuGCkm1YTW1OVs/s1600/04.jpg






Publié il y a 23rd June par Sakali Abderrahman

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الحياة في باسو - في انتظار الإعْدام

Chapitre 3 ـ Sana ـ سناء

فقرة 13 ـ العُقْم الموْروث